لَيْسَ الإِيمَانُ شَيْءٌ غَيْرُهَا قَالَ وَيْحَكَ وأَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ فَقُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع واللَّه الإِمَامُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا نَصِيحَتُه ولُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ أَهْلُ بَيْتِه قَالَ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَخَرَقَه ثُمَّ قَالَ لَا تُخْبِرْ بِهَا أَحَداً .
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ
شرح
أن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها خلقة ، لأن ذلك يقتضي تشبيها فنفى كونه حيا عالما ، وأثبت كونه قادرا فاعلا خالقا لأنه لا يوصف شيء من خلقه بالقدرة والفعل والخلق ، ومنها إثباته علوما حادثة للبارئ تعالى لا في محل ، قال : لا يجوز أن يعلم الشيء قبل خلقه ، ومنها ، قوله : في القدرة الحادثة أن الإنسان لا يقدر على شيء ولا يوصف بالاستطاعة وإنما هو مجبور في أفعاله لا قدرة له ولا إرادة ولا اختيار ، وإنما يخلق الله تعالى الأفعال فيه علي حسب ما يخلق في سائر الجمادات ، وينسب إليه الأفعال مجازا كما ينسب إلى الجمادات ، كما يقال : أثمرت الشجرة وجرى الماء وتحرك الحجر وطلعت الشمس إلى غير ذلك ، والثواب والعقاب خير كما أن الأفعال خير ، قال : وإذا ثبت الخير فالتكليف أيضا كان خيرا ، ومنها قوله : إن حركات أهل الخلدين منقطع ، والجنة والنار يفنيان بعد دخول أهلهما فيهما وتلذذ أهل الجنة بنعيمها ، وتألم أهل النار بحميمها ، إذ لا تتصور حركات لا تتناهى آخرا كما لا نتصور حركات لا تتناهى أولا ، ومنها قوله : من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه لم يكفر بجحده ، لأن العلم والمعرفة لا يزول بالجحد فهو مؤمن ، وقال الإيمان لا يتبعض أي لا ينقسم إلى عقد وقول وعمل ولا يتفاضل أهله فيه ، فإيمان الأنبياء وإيمان الأمة علي نمط واحد ، إذ المعارف لا تتفاضل ، انتهى .
" وأي شيء يقولون " أي الأئمة عليهم السلام أو شيعتهم أو الأعم ، ولا يخفى أن الثوري اللعين الذي هو رئيس الصوفية وإمامهم ، وبخرقة الكتاب أظهر كفره ، ودخل في الشرك قلبه ، وخالف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الخصال الثلاث جميعا .
الحديث الثالث : صحيح .