بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ ص بِالنَّصِيحَةِ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ واللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ومَنْ هُمْ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ نَضَّرَ اللَّه عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وحَفِظَهَا
شرح
باب ما أمر النبي ( ص ) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم
الحديث الأول : موثق كالصحيح بسنديه .
ومسجد الخيف بالفتح مسجد منى ، وإنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي ، وما ارتفع عن الوادي يسمى خيفا " نضر الله عبدا " كنصر أو على بناء التفعيل أي سره وأبهجه ، قال في النهاية : فيه : نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ، نضرة ونضرة وأنضره ، أي نعمه ويروى بالتشديد والتخفيف من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق ، وإنما أراد حسن خلقه وقدره ، وفي المغرب عن الأزدي ليس هذا من الحسن في الوجه وإنما هو في الجاه والقدر .
وفي النهاية وعيت الحديث أعيه وعيا فأنا واع إذا حفظته وفهمته ، وفلان أوعى من فلان أي أحفظ وأفهم ، ومنه الحديث نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فرب مبلغ أوعى من سامع ، انتهى .
" وحفظها " تأكيدا ، والوعي عند السماع والحفظ بعده ، وظاهره حفظ اللفظ فيدل على رجحانه ولا ريب فيه ، وأما ما استدل به على عدم جواز النقل بالمعنى فلا يخفى وهنه ، فإن الدعاء لمن فعل فعلا لا يدل على حرمة تركه ، مع أنه يحتمل أن يكون المعنى تغيير شيء يتغير به المعنى لكنه بعيد عن سياق ما سيأتي كما لا يخفى .