تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والْكِتْمَانِ عَنْه قَالَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَه وبَكَى وقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ فَاجْعَلْ مَحْيَانَا مَحْيَاهُمْ ومَمَاتَنَا مَمَاتَهُمْ ولَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَكَ فَتُفْجِعَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ أَفْجَعْتَنَا بِهِمْ لَمْ تُعْبَدْ أَبَداً فِي أَرْضِكَ وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه وسَلَّمَ تَسْلِيماً
شرح
وعداوة لهم ، وليست منكرة للعلم نفسه ، ولهذا ينطقون ببعضه ، وهذا مثل طائفة من أهل الخلاف والناطقين ببعض الأسرار الإلهية المنكرين لفضل أهل البيت الجاهلين لعلومهم ورتبتهم ، وربما يوجد فيهم من يظن بنفسه أنه خير منهم وأعلم وأكمل . فأمرونا عليهم السلام بالكف عنهم وستر ما أمرهم . " أن هؤلاء " أي الشيعة القابلين لأمرهم ، المسلمين لهم ، والشر ذمة بالكسر القليل من الناس " فاجعل محيانا محياهم " أي صير محياهم كمحيانا ، والمحيا مصدر ميمي ، وقيل : أي ما نحيا عليه من الإيمان والعمل الصالح ، وكذا الممات مصدر ميمي ، وقيل : ما نموت عليه من لقاء الله ورضوانه ، والمعنى صير مماتهم كمماتنا ويحتمل على بعد أن يكون المعنى اجعلهم بحيث يعدون حياتهم في حياتنا ، وموتهم في موتنا ، والإفجاع الإيلام والإيجاع ، قال الفيروزآبادي : فجعه كمنعه والفجع أن يوجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه وتفجع توجع للمصيبة . " لم تعبد أبدا " لأن عبادة غير الشيعة ليست بصحيحة ، والمعصوم أيضا مع فقد الشيعة لا تتأتى منه بعض العبادات المتعلقة بالرئاسة والهداية ، مع أن المقصود هنا غير المعصوم والتنبيه على عدم صحة عبادة غير الشيعة .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 322 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي