تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الْمَلَكَ لَا يَحْتَمِلُه حَتَّى يُخْرِجَه إِلَى مَلَكٍ غَيْرِه والنَّبِيُّ لَا يَحْتَمِلُه حَتَّى يُخْرِجَه إِلَى نَبِيٍّ غَيْرِه والْمُؤْمِنُ لَا يَحْتَمِلُه حَتَّى يُخْرِجَه إِلَى مُؤْمِنٍ غَيْرِه فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَدِّي ع 5 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وأَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِنْدَنَا واللَّه سِرّاً مِنْ سِرِّ اللَّه وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللَّه واللَّه مَا يَحْتَمِلُه مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ولَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّه قَلْبَه لِلإِيمَانِ واللَّه مَا كَلَّفَ اللَّه ذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا ولَا اسْتَعْبَدَ بِذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا وإِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ اللَّه - وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللَّه أَمَرَنَا اللَّه بِتَبْلِيغِه فَبَلَّغْنَا عَنِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِه فَلَمْ نَجِدْ لَه مَوْضِعاً ولَا أَهْلاً ولَا حَمَّالَةً يَحْتَمِلُونَه حَتَّى خَلَقَ اللَّه لِذَلِكَ أَقْوَاماً خُلِقُوا مِنْ طِينَةٍ خُلِقَ مِنْهَا
شرح
ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون ، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون ، فلعل المراد به الإقرار التام الذي يكون عن معرفة تامة بعلو قدرهم وغرائب شأنهم ، فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة والأنبياء هذا النوع من الإقرار عصمتهم وطهارتهم ، وكذا القول في الخبر الآتي . الحديث الخامس : ضعيف على المشهور . " ولا استعبد " تأكيد " فبلغناه عن الله " كذا في أكثر النسخ ، فقوله : ما أمرنا ، بدل من الضمير ، وفي بعض النسخ كما في غيره من الكتب بدون الضمير ، وفي بعض الكتب ليس ما أمرنا بتبليغه " فلم نجد " أي حين أردنا تبليغه " موضعا ولا أهلا ولا حمالة " بفتح الحاء وشد الميم جمع الحامل ، ويحتمل أن يكون التاء للمبالغة ، وفي كتاب رياض الجنان ولا حملة والكل بمعنى واحد على التأكيد ، أو المراد بالموضع القابل وبالأهل المستعد للقبول ، وبالحمالة طائفة يحفظون الألفاظ بلا زيادة ونقصان لمحض الرواية لغيرهم ، بدون إيمان بمعناه ، ولا استعداد للإيمان به كما سيأتي ، فرب حامل فقه غير فقيه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 319 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي