تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مِنَ الْعُلَمَاءِ لأَنَّه امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلِذَلِكَ نَسَبْتُه إِلَى الْعُلَمَاءِ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِه رَفَعَه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُه إِلَّا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ أَوْ قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ أَوْ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ إِنَّ اللَّه أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ عَلَى بَنِي آدَمَ
شرح
الآخر ، كما روى الكشي بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر ، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر . قوله : من العلماء ، أي الكاملين الربانيين أو علماء أهل البيت عليهم السلام لأنه أمر منا لفرط اختصاصه بنا وانقطاعه إلينا واقتباسه من أنوارنا ، ولذلك نسبته بصيغة المتكلم أو المصدر ، فتدبر . الحديث الثالث : ضعيف " إلا صدور منيرة " بأنوار القابلية والهداية ، والكمال " أو قلوب سليمة " من الشك والشرك والحقد والنفاق ، كما قال تعالى : « إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » ( 1 ) « أو أخلاق حسنة » أي ذوو أخلاق ، ولعل أو هنا للتخيير في التعبير ، نحو : « أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ » ( 2 ) ويؤيده أن في بعض الروايات بالواو ، ويحتمل أن يكون المراد بالأول الملائكة وبالثاني الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وبالثالث العبد المؤمن الذي امتحن الله قلبه للإيمان ، على سياق سائر الأخبار ، أو بالأول الأنبياء والأوصياء ، وبالثاني الكمل من المؤمنين ، وبالثالث سائر الشيعة بأن يكون المراد بالحديث الولاية ومعرفتهم على الكمال في الجملة . " إن الله أخذ من شيعتنا " أي ممن يمكن أن يكون منهم أو التخصيص بهم باعتبار أنهم المنتفعون به ليصح التقسيم المذكور بعد ذلك ، وللأخبار الدالة على أن ميثاق الولاية مأخوذ عن الجميع ، وقيل : يعني أخذ من شيعتنا الميثاق بولايتنا ، واحتمال حديثنا بالقبول والكتمان ، كما أخذ على سائر بني آدم الميثاق بربوبيته .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 89 . ( 2 ) سورة البقرة : 19 .