تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
* ( ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) * فَمَنْ وَفَى لَنَا وَفَى اللَّه لَه بِالْجَنَّةِ ومَنْ أَبْغَضَنَا ولَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَفِي النَّارِ خَالِداً مُخَلَّداً 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وغَيْرُه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ ع حَدِيثُنَا لَا يَحْتَمِلُه مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ولَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّه قَلْبَه لِلإِيمَانِ فَجَاءَ الْجَوَابُ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ ع أَيْ لَا يَحْتَمِلُه مَلَكٌ ولَا نَبِيٌّ ولَا مُؤْمِنٌ أنَّ
شرح
وقال المحدث الأسترآبادي قدس سره : أقول : قد وقع التصريح في كلامهم عليهم السلام بأن فعل الأرواح في عالم الأبدان موافق لفعلهم يوم الميثاق ، فالمراد : من وفى لنا في عالم الأرواح وعالم الأبدان بما كلفهم الله من التسليم لنا ، انتهى . " ومن أبغضنا " الظاهر أن المراد بالبغض عدم أداء حقهم وعدم الإقرار بإمامتهم ، فالعطف في قوله : " ولم يؤد " للتفسير ، أو الواو بمعنى أو فيدل على خلود المخالفين في النار ، وقوله : مخلدا تأكيد . الحديث الرابع : مرسل " لا يحتمله " أي لا يصبر ولا يطيق كتمانه لشدة حبه لهم وحرصه على ذكر فضائلهم ، حتى ينقله إلى آخر فيحدثه به والحاصل أن هذا الاحتمال غير الاحتمال الوارد في الأخبار المتضمنة للاستثناء ، فلا تنافي بينهما ، ويمكن أن يكون منشأ السؤال توهم التنافي أو استبعاد أن يكون هؤلاء غير قابلين لحمله وفهمه ، ويمكن أن يكون هذا الحديث أيضا من العلوم التي لا تحتملها عقول أكثر الخلق ، فلذا أوله عليه السلام بما ترى لئلا يصير سببا لإنكارهم ونفورهم . وروى الصدوق رضي الله عنه في معاني الأخبار بإسناده عن سدير قال : سألت أبا عبد الله عن قول أمير المؤمنين عليه السلام إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ؟ فقال : إن في الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 318 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي