قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا ويُمَيَّزُوا ويُغَرْبَلُوا ويُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى والْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيه عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا مَنْصُورُ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يَأْتِيكُمْ إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ ولَا واللَّه حَتَّى تُمَيَّزُوا ولَا واللَّه حَتَّى تُمَحَّصُوا ولَا واللَّه حَتَّى يَشْقَى مَنْ يَشْقَى ويَسْعَدَ مَنْ يَسْعَدُ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ * ( ألم أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * ( 1 )
شرح
هو الذي يخرج الردي ويبقى الجيد في الغربال .
والحاصل أن في الفتن الحادثة قبل قيام القائم عليه السلام يرتد أكثر العرب عن الدين .
الحديث الثالث : ضعيف أيضا .
" إلا بعد إياس " بالفتح أي قنوت لكثرة امتداد زمان الغيبة " حتى يشقي " أي يرتد عن الدين .
الحديث الرابع : صحيح .
" أن يتركوا " قال البيضاوي : معناه أحسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا ، بل يمتحنهم الله بمشاق التكاليف كالمهاجرة والمجاهدة ، ورفض الشهوات ووظائف الطاعات ، وأنواع المصائب في الأنفس والأموال ، ليميز المخلص عن المنافق ، والثابت في الدين من المضطرب فيه ، ولينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات : « وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » متصلة بأحسب أو بلا يفتنون ، والمعنى إن ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها ، فلا ينبغي أن يتوقع خلافه : « فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ » أي فليتعلق علمه بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا في الإيمان ، والذين كذبوا فيه ، وينوط به ثوابهم وعقابهم ، ولذلك قيل : المعنى وليميزن أو
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 2 .