تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * ( 1 ) فَقَالَ يَا فُضَيْلُ اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا
شرح
التقدم أو ذكر التقدم تبعا واستطرادا كما قيل في قوله تعالى : « لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » ( 2 ) ويمكن أن يكون الكلام محمولا على ظاهره باعتبار مفهومه ، فإن من لم يعرف يتضرر بالتقدم أيضا . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » قال الطبرسي رحمه الله : فيه أقوال : أحدهما : أن معناه نبيهم ، فيقال هاتوا متبعي إبراهيم ، هاتوا متبعي موسى ، هاتوا متبعي محمد ، فيقوم أهل الحق الذين اتبعوا الأنبياء عليهم السلام ، فيأخذون كتبهم بإيمانهم ، ثم يقال : هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا متبعي رؤساء الضلالة ، وهذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس ، وروي أيضا عن علي عليه السلام أن الأئمة إمام هدى وإمام ضلالة ، ورواه الوالبي عنه بأئمتهم في الخير والشر . وثانيها : معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله ونواهيه ، فيقال : يا أهل القرآن ويا أهل التوراة . وثالثها : أن معناه بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، ويجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص والعام عن الرضا عليه السلام بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال فيه : يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ، وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ألا تحمدون الله إذا كان يوم القيامة فزع كل أناس إلى من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون ؟ يذهب بكم إلى الجنة ورب الكعبة ، قالها ثلاثا .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 71 . ( 2 ) سورة الأعراف : 34 .