تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا واللَّه مَا كَتَمْتُ وَسْمَةً ولَا كَذَبْتُ كَذِبَةً ولَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وهَذَا الْيَوْمِ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى والْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدِ اقْتَرَبَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قُلْتُ واللَّه إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ
شرح
والمعنى أن الناس يتخذون رؤساء جهالا يعدونهم سابقين مع أنهم كانوا يعدون قاصرين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ويعدون جماعة كانوا في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم سابقين ويعدون منهم قاصرين ، ولا يخفى بعده أيضا بل هو أبعد . " ما كتمت وشمة " ( 1 ) قال في النهاية والصحاح أي كلمة ، وكذا في النهج بالشين المعجمة ، وفي بعض نسخ الكتاب بالمهملة أي ما سترت علامة تدل على سبيل الحق ولكن عميتم عنها ، ولا يخفى لطف ضم الكتم إلى الوسمة ، فإن الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يخضب به ، لكن الأول أصوب . " ولا كذبت " كضربت " كذبة " بالفتح كما هو المضبوط في النهج ، وورد في اللغة به وبالكسر ، وككلمة والتنوين للتحقير ، وربما يقرأ كتمت وكذبت على بناء المجهول فيهما ، أي ما كتمني الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا كذبني " ولقد نبئت " على بناء التفعيل المجهول أي أخبرني الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذا المقام أي بيعة الناس لي بعد اللتيا والتي " وهذا اليوم " أي يوم اجتماع الناس علي ، أو مقام الخلافة ويوم البيعة . الحديث الثاني : ضعيف . والطغاة بالضم جمع الطاغي وهو الذي تجاوز الحد في العصيان " من أمر قد اقترب " أي ظهور القائم عليه السلام والوصف بالقرب لما مر " إن من يصف هذا الأمر " أي يدعي الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى ويظهره ، ويدل على أن الغربال المشبه به
هامش
( 1 ) وفي المتن « وسمة » بالسين وسيأتي في كلام الشارح ( ره ) .