تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأَنْصَارِ ثَلَاثاً مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْتُمْ رَسُولَ اللَّه ص ولَا بَايَعْتُمُوه أَمَا واللَّه إِنْ كُنْتُ حَرِيصاً ولَكِنِّي غُلِبْتُ ولَيْسَ لِلْقَضَاءِ مَدْفَعٌ ثُمَّ قَامَ وأَخَذَ إِحْدَى نَعْلَيْه فَأَدْخَلَهَا
شرح
" ينادي أهل المسجد " من الأنصار . ويؤيده ما رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بأسانيده المتكثرة إلى الحسين بن زيد قال : إني لواقف بين القبر والمنبر إذا رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فأرسل إلى جعفر بن محمد فقال : ما وراءك ؟ قلت : رأيت بني حسن يخرج في محامل ، فقال : اجلس فجلست قال : فدعا غلاما له ، ثم دعا ربه كثيرا ثم قال لغلامه : اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني قال : فأتاه الرسول فقال : قد أقبل بهم فقام جعفر عليه السلام فوقف وراء ستر شعر أبيض وأنا من ورائه فطلع بعبد الله بن حسن وإبراهيم بن حسن وجميع أهلهم كل واحد معادله مسود ، فلما نظر إليهم جعفر عليه السلام هملت عيناه تم جرت دموعه على لحيته ثم أقبل علي فقال : يا أبا عبد الله والله لا تحفظ بعد هذا لله حرمة ، ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله بما أعطوه من البيعة على العقبة ، ثم قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : خذ عليهم البيعة بالعقبة فقال : كيف آخذ عليهم ، قال : خذ عليهم يبايعون الله ورسوله . قال ابن الجعد في حديثه : على أن يطاع الله فلا يعصى ، وقال الآخرون : على أن يمنعوا رسول الله وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم ، قال : فوالله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ، ثم لا أحد يمنع يد لامس ، اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار ، وطرح الرداء وجره على الأرض للغضب ، وتذكير مطروح باعتبار أن عامة مؤنث غير حقيقي أو باعتبار الرداء أو لأنهما بمعنى أكثر . " ما على هذا عاهدتم " إشارة إلى ما ذكرنا سابقا " إن كنت " إن مخففة من المثقلة ، وضمير الشأن محذوف " حريصا " يعني على دفع هذا الأمر منهم بالنصيحة لهم " ولكني غلبت " على المجهول أي غلبني القضاء أو شقاوة المنصوح وقلة عقله ، " و
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 133 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي