تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع اللَّه يَعْلَمُ مَا أُرِيدُ إِلَّا نُصْحَكَ ورُشْدَكَ ومَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ فَقَامَ أَبِي يَجُرُّ ثَوْبَه مُغْضَباً فَلَحِقَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ لَه أُخْبِرُكَ أَنِّي سَمِعْتُ عَمَّكَ وهُوَ خَالُكَ يَذْكُرُ أَنَّكَ وبَنِي أَبِيكَ سَتُقْتَلُونَ فَإِنْ أَطَعْتَنِي ورَأَيْتَ أَنْ تَدْفَعَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَافْعَلْ فَوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ عَلَى خَلْقِه لَوَدِدْتُ أَنِّي فَدَيْتُكَ بِوُلْدِي وبِأَحَبِّهِمْ إِلَيَّ وبِأَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ومَا يَعْدِلُكَ عِنْدِي شَيْءٌ فَلَا تَرَى أَنِّي غَشَشْتُكَ فَخَرَجَ أَبِي مِنْ عِنْدِه مُغْضَباً أَسِفاً قَالَ فَمَا أَقَمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلاً عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى قَدِمَتْ رُسُلُ أَبِي جَعْفَرٍ فَأَخَذُوا أَبِي وعُمُومَتِي
شرح
إلا رفع امتناع غيرك ، وأن تكون وسيلتهم إلى المبايعة والمتابعة ولا يخفى بعده ، وفي بعض النسخ بهذا الامتناع غيرك ، أي غرضك من هذا الامتناع أن تخرج أنت وتطلب البيعة لنفسك ، وأن تكون وسيلتهم إلى الخروج والجهاد ، والأول أظهر . والجهد بالفتح السعي بأقصى الطاقة " عمك " أي علي بن الحسين عليهما السلام ، وسمي ابن العم عما مجازا وهو خاله حقيقة لأن أم عبد الله هي بنت الحسين عليه السلام " وبني أبيك " أي إخوتك وبنيهم " ورأيت " أي اخترت " أن تدفع بالتي هي أحسن " أي تدفع ما زعمته مني سيئة بالصفح والإحسان وأشار به إلى قوله سبحانه : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ » الآية ( 1 ) أو المعنى تدفع القتل عنك بالتي هي أحسن وهي ترك الخروج بناء على احتمال البداء والأول أظهر " على خلقه " متعلق بالمتعال " لوددت " بكسر الدال وقد يفتح " فديتك " على بناء المعلوم أي صرت فداك ويحتمل أن يكون المراد هنا إنقاذه من الضلالة ومن عذاب الله " وما يعدلك " من باب ضرب أي ما يساويك " فلا ترى " نفي بمعنى النهي ، والغش إظهار خلاف ما في الضمير " أسفا " بكسر السين وهو محركة شدة الحزن " رسل أبي جعفر " أي الدوانيقي " فأخذوا " أي الرسل أو حاكم المدينة وأعوانه " فصفدوا " على المجهول من باب
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 34 .