تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) * ( 1 ) يَقُولُ أَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي أَنْزَلْتُ عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا مَوَدَّةِ الْقُرْبَى
شرح
هذا الرجل قد هداكم الله على يده وهو ابن أختكم وجاركم في بلدكم فاجمعوا له طائفة من أموالكم ففعلوا ثم أتوه به فرده عليهم ونزل قوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » أي على الإيمان إلا أن تؤدوا أقاربي ، فحثهم على مودة أقاربه ، ثم قال بعد نقل خبر طويل عن صاحب الكشاف في مودة آل الرسول صلوات الله عليهم وذم بغضهم : وأنا أقول آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، وكل من كان أول أمرهم أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهم السلام كان التعلق بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . وأيضا اختلف الناس في الآل فقيل : هم الأقارب . وقيل : هم أمته فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل ، فثبت أن على جميع التقديرات هم آل ، وأما غيرهم هل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه ، فثبت على جميع التقديرات أنهم آل محمد عليهم السلام . وروى صاحب الكشاف أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقيل : على وفاطمة وابناهما ، فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ثم ذكر الرازي دلائل كثيرة على وجوب محبة الآل . وأقول : هذه الرواية التي رواها الزمخشري رواها الثعلبي والبيضاوي وغيرهما من المفسرين . قوله : « وَإِذَا الْمَوْدَّةُ سُئِلَتْ » أقول : القراءة المشهورة : الموؤودة بالهمزة ، قال الطبرسي : الموؤودة هي الجارية المدفونة حيا وكانت المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها ، فإن ولدت بنتا رمتها في الحفرة وإن ولدت غلاما حبسته ،
هامش
( 1 ) راجع كلام الشارح في تفسير الآية .