تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
رَجُلاً يُحِبُّ اللَّه ورَسُولَه ويُحِبُّه اللَّه ورَسُولُه لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُعَرِّضُ بِمَنْ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَه ويُجَبِّنُونَه وقَالَ ص عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وقَالَ عَلِيٌّ عَمُودُ الدِّينِ وقَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَلَى الْحَقِّ بَعْدِي وقَالَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ أَيْنَمَا مَالَ
شرح
لك من أن يكون لك حمر النعم ( 1 ) وروي عن أبي هريرة أيضا مثله ( 2 ) . " معرضا " ( 3 ) حال عن فاعل قال ، والتعريض نفي عيب عن أحد لإثباته لآخر ، والمراد أن أبا بكر وعمر لا يحبان الله ورسوله ولا يحبهما الله ولا رسوله وهما فرّاران ، وإنما ذكر عليه السلام الجبن فقط ليعلم عدم المحبة أيضا مع نوع تقية إذ العلة مشتركة ، ولا خفاء في أن سياق هذا الكلام يدل على اختصاص جميع تلك الأوصاف بالمبعوث أخيرا وإلا فلا فائدة في ذكرها . " يجبن " حال عن فاعل رجع أي يخوف أصحابه ويدعوهم إلى الجبن عند الحرب ، أو ينسبهم إلى الجبن عند الرجوع ويلومهم به ، يقال جبنه تجبينا أي نسبه إلى الجبن " على سيد المؤمنين " أي أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما أن السيد أولى بعبده منه ، أو أشرفهم وأفضلهم لأنه فاق جميعهم في جميع الكمالات " عمود الدين " أي لا يقوم الدين إلا به كما لا تقوم الخيمة إلا بالعمود . " هو الذي " التركيب يدل على الحصر أي كل من يضرب الناس بالسيف بعدي فهو على الباطل غيره وغير أوصيائه ، وضمير مال لعلي أو للحق أي سواء قام أو قعد وفي جميع أقواله وأفعاله ، وهذا الحديث رواه ابن مردويه في مناقبه بعدة طرق عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الحق مع علي وعلى مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وادعى ابن أبي الحديد صحة هذا الحديث بل تواتره .
هامش
( 1 ) قال النووي : هي الإبل وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وأنه ليس هناك أعظم منه . ( 2 ) صحيح مسلم باب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 3 ) كذا في النسخ لكن في المتن « يعرض » بدل « معرضا » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 278 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي