مَنْ كُنْتُ مَوْلَاه فَعَلِيٌّ مَوْلَاه اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه وعَادِ مَنْ عَادَاه ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لأَبْعَثَنَّ
شرح
كثيرا ما ينقل القراءات والتفاسير عنهم ، وجميع المفسرين يعتمدون على ما نقل عنهم ، فلا يكون ما نقل عنهم بأدون مما رووا عن قتادة وكعب وابن مسعود وغيرهم .
والفاء في قوله : " فقال الله " للبيان وقوله : ثلاث مرات متعلق بقوله : " اللهم .
" إلى آخر الكلام ، أو الجميع " ثم قال " : أي في يوم غزوة خيبر بعد ما مضى أبو بكر مع أصحابه ، فلما رأوا مرحبا اليهودي خرج للمبارزة فروا ثم في اليوم الثاني مضى عمر وأصحابه وفروا وكلمة " ثم " للتراخي بحسب الرتبة لا الزمان إن حملنا الكلام السابق على ما ذكر في يوم الغدير ، وإلا فيمكن حمله على الزماني أيضا .
وهذا الخبر مذكور في كتب العامة بطرق كثيرة ، منها : ما رواه مسلم في صحيحه بإسناده عن سلمة بن الأكوع قال : كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خيبر وكان رمدا فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صبيحتها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، أو قال : يحب الله ورسوله يفتح الله عليه ، فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا : هذا علي فأعطاه رسول الله الراية ففتح الله عليه .
وروي أيضا بإسناده عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله قال يوم خيبر :
لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس يدوكون ( 1 ) ليلتهم أيهم يعطاها ؟ قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كان لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيهم ، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير
هامش
( 1 ) أي يخوضون ويتحدثون في ذلك .