تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وثَقَلاً وهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وثَقَلِي فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ألَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ فَقَالَ إِنَّكِ
شرح
وبإسناده عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على عائشة فسألتها عن هذه الآية ؟ فقالت : ائت أم سلمة ثم أتيت فأخبرتها بقول عائشة ، فقالت : صدقت في بيتي نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : من يدعو لي عليا وفاطمة وابنيهما ؟ الحديث . وروى موفق بن أحمد الخوارزمي رفعه إلى أم سلمة قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء خيبريا فدكيا قالت : ثم وضع يده عليهم وقال : اللهم إن هؤلاء أهل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وآل محمد إنك حميد مجيد ، قالت أم سلمة ، فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنك إلى خير . وروى مسلم في صحيحة عن يزيد بن حيان ورواه في جامع الأصول عنه قال : انطلقت أنا والحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : والله يا ابن أخي لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي ( 1 ) من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى ونور ( 2 ) فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله فرغب فيه ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين : ومن أهل بيتي يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : أهل بيته من حرم عليه الصدقة ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) أي أحفظ . ( 2 ) وفي المنقول عن صحيح مسلم « والنور » معروفا ، وهو الظاهر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي