تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
رَسُولُ اللَّه ص تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً
شرح
عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : « نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » ( 1 ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليه السلام فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وقد روي هذه الرواية في جامع الأصول إلا أنه قال : اللهم هؤلاء أهلي ، قال : أخرجه الترمذي . وروى يحيى بن الحسن بن بطريق في العمدة عن الحافظ أبي نعيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال : نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوحي فدعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : هؤلاء أهل بيتي ، قال : وقال أبو نعيم : ورواه أحمد بن حنبل يرفعه إلى قتيبة مثله . قال : وروى أبو نعيم بإسناده عن أبي سعيد أن أم سلمة حدثته أن هذه الآية نزلت في بيتها : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » قالت : وأنا جالسة عند باب البيت قالت : قلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت إلى خير ، أنت من أزواج النبي ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البيت وعلى وفاطمة والحسن والحسين . وبإسناده عن أبي هريرة عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة عليها السلام ببرمة لها ( 2 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد صنعت لها حشاة ( 3 ) حملتها على طبق فوضعتها بين يديه فقال لها : أين ابن عمك وابناك ؟ قالت : في البيت ، قال : اذهبي فادعهم ( 4 ) ، فجاءت إلى علي فقالت : أجب رسول الله ، قالت أم سلمة : فجاء علي يمشي آخذا بيد الحسن والحسين ، وفاطمة تمشي معهم ، فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة فبسطه فأجلسهم عليه ، فأخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله ، فضمه فوق رؤوسهم وأهوى بيده اليمنى إلى ربه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 . ( 2 ) البرمة : القدر من الحجر . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ولم اظفر على المصدر ، وفي البحار « حساة » بالسين وهو الظاهر ، قال في المنجد : الحساء : طعام يعمل ما الدقيق والماء ويطلق اليوم على الطعام المعروف بالشوربا . ( 4 ) كذا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 239 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي