تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إِلَى خَيْرٍ ولَكِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي وثِقْلِي فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ص كَانَ عَلِيٌّ أَوْلَى النَّاسِ
شرح
قال صاحب جامع الأصول : وزاد في رواية : كتاب الله فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ، وفي أخرى نحوه ، غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله وهو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر فيطلقها فيرجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ، قال : أخرجه مسلم . وقد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق عن الجمع بين الصحيحين للحميدي من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده ، وعن الجمع بين الصحاح الستة لرز بن معاوية العبدري من صحيح أبي داود السجستاني وصحيح الترمذي عن حصين بن سبرة أنه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، الحديث . وروى الترمذي في صحيحة وصاحب جامع الأصول عن بريدة قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة ، ومن الرجال علي قال إبراهيم : يعني من أهل بيته . وروى البخاري في صحيحه في باب مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله تعالى : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » ( 1 ) ورواه في المشكاة عن عائشة قالت : كنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده فأقبلت فاطمة ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآها قال : مرحبا بابنتي ( 2 ) ثم أجلسها ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى حزنها سارها الثانية ، فإذا هي تضحك ، فلما قام رسول الله سألتها عما سارك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سره فلما توفي قلت : عزمت عليك بما لي من الحق عليك لما أخبرتني ، قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فإنه أخبرني أن جبرئيل
هامش
( 1 ) سورة زمر : 39 . ( 2 ) وفي نسخة - كنسخة البحار - « يا بنتي » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 241 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي