تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه مَا مَنْزِلَتُكُمْ ومَنْ تُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى قَالَ صَاحِبُ مُوسَى وذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ ولَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ آلِهَةٌ - يَتْلُونَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا قُرْآناً : * ( وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِله وفِي الأَرْضِ إِله ) * ( 1 ) فَقَالَ يَا سَدِيرُ سَمْعِي وبَصَرِي وبَشَرِي ولَحْمِي ودَمِي وشَعْرِي مِنْ هَؤُلَاءِ بِرَاءٌ وبَرِئَ اللَّه مِنْهُمْ مَا هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِي ولَا عَلَى دِينِ آبَائِي واللَّه لَا يَجْمَعُنِي اللَّه وإِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ قَالَ قُلْتُ
شرح
وأقول : قيل لأنه عاش قرنين ، وأمير المؤمنين عليه السلام عاش قرنين قرنا في حياة النبي وقرنا بعد وفاته ، والذي يظهر من الخبر السابق أن التشبيه باعتبار الضربتين والرجوع إلى الدنيا واستيلائه على شرق الأرض وغربها . الحديث الخامس حسن . " صاحب موسى " أي تشبه صاحب موسى " كانا عالمين " استيناف لبيان وجه الشبه ، أي التشبيه في أنها كانا عالمين بالعلوم الدينية وكاملين في صنوف العلم ، ولم يكونا نبيين فلا ينافي كونهم أفضل منهما ومن سائر الأنبياء ، ولا يلزم في كل تشبيه كون المشبه به أفضل من المشبه ، بل يكفي كونه أشهر وأعرف عند المخاطب . الحديث السادس حسن . " يتلون علينا " قد مر الكلام فيه في كتاب التوحيد ، وأن هؤلاء الزنادقة زعموا أن إله السماء غير إله الأرض ، وأن الله سبحانه إله السماء وكل إمام إله الأرض وجعلوا قوله : « وَفِي الأَرْضِ إِلهٌ » جملة مستقبلة معطوفة على حملة الضمير والموصول ، مع أن الآية مسوقة لتأكيد التوحيد ، والظرف في الموضعين متعلق بإله ، لكونه بمعنى المعبود ، " وإله " خبر مبتدإ محذوف هو ضمير الموصول ، والتقدير وهو
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 83 .