الله واسِعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 ) وقَالَ لِنَبِيِّه ص - أَنْزَلَ * ( عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً ) * ( 2 ) وقَالَ فِي الأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّه وعِتْرَتِه وذُرِّيَّتِه ص * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * ( 3 ) وإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ لأُمُورِ عِبَادِه شَرَحَ صَدْرَه لِذَلِكَ وأَوْدَعَ قَلْبَه يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وأَلْهَمَه الْعِلْمَ إِلْهَاماً فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَه بِجَوَابٍ ولَا يُحَيَّرُ فِيه عَنِ الصَّوَابِ فَهُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ قَدْ أَمِنَ مِنَ الْخَطَايَا والزَّلَلِ والْعِثَارِ يَخُصُّه اللَّه بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَه عَلَى عِبَادِه وشَاهِدَه عَلَى خَلْقِه و * ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) *
شرح
والشرف بالعلم والحكمة ، ولا ريب في أنهم عليهم السلام كانوا أعلم ممن ادعى الخلافة في زمانهم .
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ » أم منقطعة ، وعلى تأويله عليه السلام : الناس : الأئمة عليهم السلام « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » هو الإمامة ووجوب الطاعة ، فكيف لا تؤتى آل محمد ؟ أو هم داخلون في آل إبراهيم وأشرفهم « فَمِنْهُمْ » أي من الأمة « مَنْ آمَنَ بِهِ » أي بالملك أو بالإيتاء
و " الصدود " الإعراض والمنع « وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً » أي نارا مسعرة يعذبون بها إن لم يعذبوا في الدنيا .
" شرح صدره " أي وسعه وفتحه لذلك أي لأمور عباده " فلم يعي " بفتح اليائين وسكون المهملة ، أي لم يعجزه " بعده " أي بعد الاختيار أو بعد الإلهام أو بعد كل واحد من الشرح والإيداع والإلهام " ولا يحير " مضارع حار من الحيرة ، وفي بعض النسخ : ولا تحير ، مصدر باب التفعل " فيه " أي في الجواب " مؤيد " من الأيد بمعنى القوة أي بالملائكة أو الأعم " مسدد " بروح القدس كما سيأتي .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 247 .
( 2 ) راجع سورة النساء : 113 .
( 3 ) سورة النساء : 53 .