والذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ والْعِتْرَةِ مِنَ الرَّسُولِ ص والرِّضَا مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ شَرَفُ الأَشْرَافِ والْفَرْعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ نَامِي الْعِلْمِ كَامِلُ الْحِلْمِ مُضْطَلِعٌ بِالإِمَامَةِ
شرح
وفي أخبار العامة أيضا دلالة عليه ، فقد روى مسلم في صحيحه عشرة أحاديث تدل على ذلك ، منها ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان .
ومنها ما روي عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله فسمعته يقول : إن هذه الأمة لا تنقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، ثم تكلم بكلام خفي علي ، قال : قلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش .
وعن ابن سمرة أيضا بإسناد آخر أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا - يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش .
قال الآمدي : الشروط المختلفة فيها في الإمامة ستة منها القرشية وهو المشهور عندنا بل مجمع عليه .
" والذروة من هاشم " يحتمل الوجهين السابقين ، وذروة كل شيء بالضم والكسر :
أعلاه ، قيل : المراد أن يكون من فاطمة المخزومية أم عبد الله وأبي طالب والزبير ، قال حسان في ذم ابن عباس .
وإن سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
وقال الجوهري : عترة الرجل أخص أقاربه ، وعترة النبي بنو عبد المطلب ، وقيل : أهل بيته الأقربون ، وهم أولاده وعلى وأولاده وقيل : عترته الأقربون والأبعدون عنهم ، انتهى .
" والرضا من الله " أي المرضي من عنده " شرف الأشراف " أي أشرف من كل شريف نسبا وحسبا ، وفرع كل شيء : أعلاه " نامي العلم " أي علمه دائما في الزيادة لأنه محدث " كامل الحلم " أي العقل والاناءة والتثبت في الأمور لا يستخفه شيء من المكاره ولا يستفزه الغضب " مضطلع بالإمامة " أي قوي عليها من الضلاعة وهي