2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي خُطْبَةٍ لَه يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الأَئِمَّةِ ع وصِفَاتِهِمْ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِه وأَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِه وفَتَحَ ( 1 ) بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِه فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِه وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِه وعَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِه لأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى نَصَبَ الإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِه وجَعَلَه حُجَّةً عَلَى أَهْلِ مَوَادِّه وعَالَمِه وأَلْبَسَه اللَّه تَاجَ الْوَقَارِ وغَشَّاه مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ يُمَدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْه مَوَادُّه
شرح
الحديث الثاني : صحيح .
" من أهل بيت نبينا " حال عن الأئمة أو بيان لها ، وتعدية الإيضاح وما بعده بعن لتضمين معنى الكشف ونحوه ، والإيلاج : الإيضاح ، وإضافة السبيل إلى المنهاج إما بيانية أو المراد بالسبيل العلوم ، وبالمنهاج العبادات التي توجب وصول قربه تعالى ، والمنهاج : الطريق الواضح ، وميح بتشديد الياء ، والمائح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو وهو أنسب ، والتشديد للمبالغة ، وفي بعض النسخ منح بالنون من المنحة العطية .
" واجب حق إمامه " الإضافة من قبيل : جرد قطيفة ، والمعنى ما يجب عليه من معرفة الإمام وحقه بحسب قابليته ، إذ معرفة كنه ذلك ليس في وسع أكثر الخلق ، وفي القاموس : الطلاوة مثلثة : الحسن والبهجة والقبول " على أهل موادة " المادة الزيادة المتصلة ، أي الذين يصل إليهم رزقه تعالى وتربيته أو هداياته وتوفيقاته الخاصة ، والضمير لله وكذا في " عالمه " بفتح اللام ، وهو معطوف على المواد ، أو على الأهل عطف تفسير أو عطف الأعم على الأخص ، قال في النهاية : ومنه حديث عمر :
أصل العرب ومادة الإسلام أي الذين يعينونهم ويكثرون جيوشهم ويتقوى بزكاة أموالهم ، وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره فهو مادة لهم .
" يمد بسبب " السبب : الحبل وما يتوصل به إلى الشيء ، أي يجعل الله بينه
هامش
( 1 ) يظهر من كلام الشارح ان في النسخة التي عنده « ميح » بالياء ، وفي بعض نسخ الكتاب « فتح » .