تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والدَّالُّ عَلَى الْهُدَى والْمُنْجِي مِنَ الرَّدَى الإِمَامُ النَّارُ عَلَى الْيَفَاعِ الْحَارُّ لِمَنِ اصْطَلَى بِه والدَّلِيلُ فِي الْمَهَالِكِ مَنْ فَارَقَه فَهَالِكٌ الإِمَامُ السَّحَابُ الْمَاطِرُ والْغَيْثُ الْهَاطِلُ والشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ والسَّمَاءُ الظَّلِيلَةُ والأَرْضُ الْبَسِيطَةُ والْعَيْنُ الْغَزِيرَةُ والْغَدِيرُ والرَّوْضَةُ الإِمَامُ الأَنِيسُ الرَّفِيقُ والْوَالِدُ الشَّفِيقُ والأَخُ الشَّقِيقُ والأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ ومَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَّآدِ
شرح
الكتاب " والقفار " ( 1 ) وهو أيضا حسن ، ولجة الماء بالضم : معظمه " والظمأ " بالتحريك شدة العطش ، وربما يقرأ بالكسر والمد جمع ظامئ وهو بعيد ، والردى : الهلاك " واليفاع " ما ارتفع من الأرض ، " والاصطلاء " افتعال من الصلي بالنار وهو التسخن بها " والهطل " بالفتح والتحريك : تتابع المطر وسيلانه . والسماء تذكر وتؤنث ، وهي كل ما علاك فأظلك ، ومنه قيل : لسقف البيت : سماء ، ووصفها بالظليلة للإشعار بوجه التشبيه ، وكذا البسيطة ، أو المراد بها المستوية ، فإن الانتفاع بها أكثر ، " والغزيرة " الكثيرة ، يقال غزرت الناقة أي كثر لبنها ، شبهه عليه السلام في وفور علمه الذي هو حياة للأرواح بالعين في نبوع الماء الذي هو حياة للأبدان منها ، " والروضة " الأرض الخضرة بحسن النبات " والرفيق " مأخوذ من الرفق وهو ضد العنف والخرق ، و " الشفيق " من الشفقة ، ووصف الأخ بالشفيق لبيان أن المشبه به الأخ النسبي قال الجوهري : هذا شفيق هذا إذا انشق الشيء بنصفين ، فكل واحدة منها شفيق الآخر ، ومنه قيل : فلان شفيق فلان ، أي أخوه . " في الداهية النئاد " هو بفتح النون والهمزة والألف والدال المهملة ، مصدر : ناده الداهية كمنعه إذا فدحته وبلغت منه كل مبلغ ، فوصفت الداهية به للمبالغة ، قال الفيروزآبادي : نادت الداهية فلانا : دهمته ، والنآد : كسحاب والنآدي : كحبالى
هامش
( 1 ) أي بواو العطف كما هو في المتن كذلك ومنه يظهر ان نسخة الشارح ( ره ) « البلدان القفار » بلا واو .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 385 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي