الإِمَامُ أَمِينُ اللَّه فِي خَلْقِه وحُجَّتُه عَلَى عِبَادِه وخَلِيفَتُه فِي بِلَادِه والدَّاعِي إِلَى اللَّه والذَّابُّ عَنْ حُرَمِ اللَّه الإِمَامُ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ والْمُبَرَّأُ عَنِ الْعُيُوبِ الْمَخْصُوصُ بِالْعِلْمِ الْمَوْسُومُ بِالْحِلْمِ نِظَامُ الدِّينِ وعِزُّ الْمُسْلِمِينَ وغَيْظُ الْمُنَافِقِينَ وبَوَارُ الْكَافِرِينَ الإِمَامُ وَاحِدُ دَهْرِه لَا يُدَانِيه أَحَدٌ ولَا يُعَادِلُه عَالِمٌ ولَا يُوجَدُ مِنْه بَدَلٌ ولَا لَه مِثْلٌ ولَا نَظِيرٌ مَخْصُوصٌ بِالْفَضْلِ كُلِّه مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْه لَه ولَا اكْتِسَابٍ بَلِ اخْتِصَاصٌ مِنَ الْمُفْضِلِ الْوَهَّابِ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْلُغُ مَعْرِفَةَ الإِمَامِ أَوْ يُمْكِنُه اخْتِيَارُه هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلَّتِ الْعُقُولُ وتَاهَتِ الْحُلُومُ وحَارَتِ الأَلْبَابُ وخَسَأَتِ الْعُيُونُ وتَصَاغَرَتِ الْعُظَمَاءُ وتَحَيَّرَتِ الْحُكَمَاءُ وتَقَاصَرَتِ الْحُلَمَاءُ وحَصِرَتِ الْخُطَبَاءُ وجَهِلَتِ الأَلِبَّاءُ وكَلَّتِ
شرح
الداهية ، وقال الجوهري : النآد والنآدي : الداهية ، قال الكميت :
وإياكم وداهية نادى * أظلتكم بعارضها المخيل " انتهى " " أمين الله " أي على دينه وعلمه وغيرهما " والذاب عن حرم الله " الحرم بضم الحاء وفتح الراء جمع الحرمة وهي ما لا يحل انتهاكه وتجب رعايته ، أي يدفع الضرر والفساد عن حرمات الله ، وهي ما عظمها وأمر بتعظيمها ، من بيته وكتابه وخلفائه وفرائضه ونواهيه وأو أمره ، و " البوار " الهلاك ، والحمل على المبالغة كالفقر السابقة .
" ولا يوجد منه بدل " أي في زمانه " هيهات " أي بعد البلوغ إلى معرفة الإمام " هيهات " أي بعد إمكان اختياره غاية البعد ، " والحلوم " كالألباب : العقول ، و " ضلت " و " تاهت " و " حارت " متقاربة المعاني ، وخسأ بصره كمنع خسأ وخسوءا أي كل ، ومنه قوله تعالى : « يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً » ( 1 ) .
ويقال : تصاغرت إليه نفسه أي صغرت ، والتقاصر مبالغة في القصر أو هو إظهاره كالتطاول ، و " حصر " كعلم : عي في المنطق ، و " الأدباء " جمع أديب وهو المتأدب
هامش
( 1 ) سورة الملك : 4 .