وجَلَّ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهَا ولَوْلَاهُمْ مَا عُرِفَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وبِهِمُ احْتَجَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى خَلْقِه
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه جَلَّ جَلَالُه : * ( وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا
شرح
قال الفاضل الأسترآبادي : فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته وأفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة عليهم السلام ، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع .
الحديث الثالث : ضعيف . على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله ورسوله وبجميع ما يجب التصديق به حق التصديق ، وعملوا جميع الأعمال الصالحة ، ولم يخلو بشيء منها ، وهم الأئمة عليهم السلام « لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ » أي يجعلهم خلفاءه فيها ، وقيل : يخلفون من قبلهم ، « كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض ، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب والعجم فنجعلهم سكانها وملوكها ، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر ، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم ، وقال تعالى بعد ذلك : « وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ » يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به : « وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً » في الدنيا والآخرة : « يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً » قيل : أي لا يخافون غيري ، وقيل : أي لا يراؤون بعبادتي أحدا .
قال الطبرسي ( ره ) : اختلف في الآية فقيل : أنها واردة في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وقيل : هي عامة في أمة محمد صلى الله عليه وآله ، والمروي عن أهل البيت عليهم السلام أنها في المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وروى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قرأ الآية وقال :
هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا وهو مهدي هذه الأمة ، وهو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي ، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت