تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
قبيحا يجوزه في نفسه ، فيظن بغيره خيرا ، ولا يظن بنفسه خيرا فيظن بكل منهم أنه خير منه ، ويكون هو عند نفسه شرا منهم . قوله عليه السلام : وهو تمام الأمر ، أي كل أمر من أمور الدين يتم به أو كأنه جميع أمور الدين مبالغة . قوله عليه السلام : لا مروة ، المروة : الإنسانية وكمال الرجولية ، وهي الصفة الجامعة لمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب . قوله عليه السلام : خطرا ، الخطر الحظ والنصيب والقدر والمنزلة ، والسبق : الذي يتراهن عليه ، والكل محتمل . قوله عليه السلام : يجيب إذا سئل ، قيل : أي يكون قادرا على الجواب عما يسأل ، والنطق عند عجز القوم عن الكلام ، ومشيرا بالرأي الذي فيه صلاح القوم ، وعارفا بصلاحهم وآمرا به ، فمن لم يكن فيه شيء من هذه الثلاث فهو أحمق أي عديم الفهم ناقص التميز بين الحسن والقبيح ، ولعل قوله عليه السلام : يجيب إذا سئل ، ناظر إلى الفتاوى في النقليات والشرعيات ، وقوله : وينطق إذا عجز القوم ، ناظر إلى تحقيق المعارف والعقليات ، ويشير بالرأي ، ناظر إلى معرفة التدبير والسياسات في العمليات فمن جمع فيه الخصال الثلاث دل على كمال عقله النظري والعملي ، ومن لم يكن فيه شيء منها كان ناقص العقل بقوتيه .