شرح
بالطالبة من الطواري التي ليس من حق الدنيا في ذاتها أن تكون موصوفة بها ، فلو أتى بالعاطف لفاتت تلك الدلالة ، وأما الآخرة فلما كانت الأمران أي الطالبية والمطلوبية كلاهما مما تستحقها وتتصف بها في ذاتها ، فأتى بالعاطف ، وإن حمل قوله :
الدنيا طالبة مطلوبة ، على تعدد الخبر ففي ترك العاطف دلالة على عدم ارتباط طالبيتها بمطلوبيتها ، وفي الآخرة فالأمران فيها مرتبطان لا يفارق أحدهما الآخر ، ولذا أتى بالواو الدالة على المقارنة في أصل الثبوت لها .
قوله تعالى : « لا تُزِغْ » الزيغ : الميل والعدول عن الحق ، والردى الهلاك والضلال .
قوله عليه السلام : من كان قوله لفعله مصدقا ، على صيغة اسم الفاعل أي ينبغي أن يأتي أولا بما يأمره ، ثم يأمر غيره ليكون قوله مصدقا لما يفعله ، وإذا فعل فعلا من أفعال الخير وسئل عن سببه أمكنه أن يبين حقيته بالبراهين العقلية والنقلية ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 8 .