شرح
قوله عليه السلام : من العالم ، في التحف من العاقل .
قوله عليه السلام بالدون ، أي القليل واليسير منها مع الحكمة الكثيرة ، ولم يرض بالقليل من الحكمة مع الدنيا الكثيرة .
قوله عليه السلام : فضول الدنيا ، أي الزائد عما يحتاج إليه ، وقوله : وترك الدنيا جملة حالية .
قوله عليه السلام : طالبة مطلوبة ، أي الدنيا طالبة للمرء لأن يوصل إليه ما عندها من الرزق المقدر ، ومطلوبة يطلبها الحريص طلبا للزيادة ، والآخرة طالبة تطلبه لتوصل إليه أجله المقدر ومطلوبة يطلبها الطالب للسعادات الأخروية بالأعمال الصالحة ، وقال بعض الأفاضل : لا يبعد أن يقال الإتيان بالعاطف في الآخرة بقوله : والآخرة طالبة ومطلوبة ، وتركه في قوله : الدنيا طالبة مطلوبة ، للتنبيه على أن الدنيا طالبة موصوفة بالمطلوبية ، فيكون الطالبة لكونها موصوفة بمنزلة الذات ، فدل على أن الدنيا من حقها في ذاتها أن تكون طالبة ، وتكون المطلوبة لكونها صفة لا حقة