شرح
وحقارة القوى الظاهرة على ضعف قوي الباطنة أي كما لا يقدر بصرك الظاهر على تحديق النظر إلى الشمس فكيف يقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته وأنوار جلاله ، أو المراد أن العين يعجز عن رؤية بعض المحسوسات فكيف ما لا يدركه حس ولا يحيط به جهة ، فيكون تنبيها على عجز القوي الجسمانية عن إدراكه سبحانه ، فالمراد بالملكوت مالك الملكوت أي إذا لم تقدر على رؤية سائر الملكوت فكيف المالك ، قال بعض المحققين : نبه بصغر الأعضاء وحقارة القوي الجسمانية وعجزها عن إدراك الأضواء والأنوار على عجزها عن إدراك ملكوت السماوات والأرض ، والمراد بملكوت السماوات والأرض آثار عظمة الله سبحانه وملكه وسلطانه ، وما يظهر به عزه وعظمته ومعظمها النفوس والأرواح ، ولا يحيط بها القوي الجسمانية ولا يقوى على إدراكها .
الحديث التاسع : مرسل .
قوله عليه السلام من المكان المحدود : أي المعين أو المحدود ، مع أنه تعالى غير محدود ، والحاصل أن القرب والحضور على قسمين قرب المفارقات والمجردات وحضورها بالإحاطة العلمية بالأشياء ، وقرب المقارنات وذوات الأوضاع وحضورها بالحصول الأيني والمقارنة الوضعية في الأمكنة ، ومع المتمكنات والمتحيزات ، وحضور الحق تعالى من الأول دون الثاني .