شرح
فأنكرته عائشة وجماعة من الصحابة والتابعين والمتكلمين ، وأثبت ذلك ابن عباس ، وقال :
إن الله اختصه بالرؤية ، وموسى بالكلام ، وإبراهيم بالخلة ، وأخذ به جماعة من السلف والأشعري في جماعة من أصحابه ، وابن حنبل والحسن ، وتوقف فيه جماعة ، هذا حال رؤيته في الدنيا ، وأما في الآخرة فجائزة عقلا ، وأجمع على وقوعها أهل السنة وأحالها المعتزلة والمرجئة والخوارج ، والفرق بين الدنيا والآخرة أن القوي والإدراكات ضعيفة في الدنيا حتى إذا كانوا في الآخرة وخلقهم للبقاء قوي إدراكهم فأطاقوا رؤيته " انتهى " وقد دلت الآيات الكريمة والبراهين المتينة وإجماع الشيعة والأخبار المتواترة عن أهل بيت العصمة سلام الله عليهم على امتناعها في الدنيا والآخرة ، وستعرف بعضها فيما سيأتي .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله : ولا يحيطون : وجه الدلالة أن الإبصار إحاطة علمية ، قوله « ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » وجه الدلالة أن الإبصار إنما يكون بصورة للمرئي وهو شيء يماثله ويشابهه وإلا لم يكن صورة له ، أو أن الرؤية تستلزم الجهة والمكان وكونه جسما أو جسمانيا فيكون مثل الممكنات .