شرح
قوله عليه السلام تكلموا في خلق الله : هو أمر إباحة ، والنهي في " لا تتكلموا " للتحريم ، فإن الكلام في الله أي في كنه ذاته وصفاته وكيفيتهما أو المراد المجادلة في إثبات الواجب لمن لم يكن أهلا له ، والأول أظهر ، وأما الكلام فيه سبحانه لا على الوجهين بل بأن يذكره بما وصف به نفسه فغير منهي عنه لأحد .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله تعالى : « وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى » المنتهى مصدر ميمي بمعنى الانتهاء ، فالمشهور بين المفسرين أن المعنى أن انتهاء الخلائق ورجوعهم إليه تعالى ، وعلى تفسيره عليه السلام المراد انتهاء التفكر والتكلم إليه تعالى .
الحديث الثالث : حسن .
قوله عليه السلام : بهم المنطق : أي لهم أو معهم ، وعلى الأخير الضمير للمخالفين .
قوله عليه السلام : فقولوا ، أي إذا سمعتم الكلام في الله فاقتصروا على التوحيد ، ونفي الشريك منبها على أنه لا يجوز الكلام فيه ، وتبيين معرفته إلا بسلب التشارك بينه وبين غيره ، وأنه إحدى الذات ، ليس أجزاء في ذاته ، ولا ذا كيفية في صفاته ، ولا مثل لذاته ولا شبه لصفاته ، فلا يمكن لأحد معرفتهما بشيء من الأشياء .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 53 .