تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
بالسابق واللاحق وكذا السابق هو قبل القبل أي قبل كل ما تعرض له القبلية " بلا قبل " أي من غير أن يكون شيء قبله ، أوليس له ما يتصف بالذات بالقبلية كالزمان " ولا غاية " أي ليس لوجوده ولا حال من أحواله نهاية ، ولا ما ينتهي إليه " انقطعت عنه الغاية " أي طرف الامتداد ، فإن الامتداد متأخر عنه بمراتب ، أو كل غاية ونهاية تفرض فهو موجود بعده " وهو غاية كل غاية " أي انتهاء وجود الغايات أو موجود بعد كل غاية . الحديث الخامس : مجهول وآخره مرسل . قوله ثكلتك أمك : قال في المغرب : ثكلت المرأة ولدها : مات منها " وبعد البعد بلا بعد " أي لا شيء بعده ، أوليس له شيء متصف بالبعدية بالذات كما مر في القبل " انقطعت الغايات عنده " فإنه لا امتداد حيث هو فضلا عن طرفه ، أو كل غاية تفرض فهو موجود بعده " فهو منتهى كل غاية " أي منتهى العلل الغائية أو منتهى طلبات العالمين ورغباتهم ، وقد زعم الحكماء أن جميع الطبائع من السفليات والعلويات متوجهة إلى تحصيل كمالاتها الممكنة بحسب قابلياتها واستعداداتها والتشبه بما فوقها إلى أن ينتهي إليه سبحانه ، فإنه غاية الغايات ، والكامل بالذات ، وكلماتهم في ذلك طويلة ، والله الهادي إلى الحق واليقين . قوله عليه السلام إنما أنا عبد : أي مطيع خادم له مقتبس من علمه ، وهذا من غاية
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 314 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي