تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
المتكلمين والحكماء فهو عليه السلام نفى أولا عنه سبحانه الأين مجملا ، ثم نفى عنه تفاصيله وجميع معانيه مع نفي أمور يستلزمه التأين . قوله لمكانه : أي ليكون مكانا أو لمنزلته بأن يكون المراد بالمكان المنزلة أو يكون لمكانة بالتنوين ، أي ليس له مكان عرفي كالسرير تتخذه الملك ، ليكون مكانا له يرفعه الخدم . قوله شيئا مذكورا : أي مكونا له ومذكورا بين أهل الأرض ، ولعل المقصود التعميم أي كل شيء يذكر في النطق أو في الذهن فهو منزه عن مشابهته ، وفي التوحيد في رواية أخرى ولا يشبهه شيء مكون . قوله من الملك : بالضم أي السلطنة والعظمة " قبل إنشائه " أي إنشاء شيء لقدرته على إيجاد الأشياء وإبقائها على الوجود وإعدامها بعد الوجود وإبقائها على العدم ، وكونه جامعا في ذاته لما يحتاج إليه فعله وحاجة الماهيات إليه في الوجود مطلقا لذواتها . " بعد ذهابه " أي ذهاب ما أنشأ أو إنشائه ، وقوله عليه السلام : " لم يزل حيا بلا حياة " أي مغايرة لذاته ، ناظر إلى قوله حيا بلا كيف ، وقوله : وملكا قادرا إلى قوله : ولا كان ضعيفا ، وإلى قوله ولا كان خلوا ، وقوله " وملكا جبارا بعد إنشائه الكون " أي قويا على الإبقاء وإفاضة الوجود واستمرار الإيجاد ، وعلى الإفناء بعد إفاضة الوجود واستمرار الإيجاد ، وقوله عليه السلام فليس لكونه كيف ، إما تأكيد لما سبق ، أو المعنى ليس بعد إنشائه للكون بوجوده كيف كما لم يكن قبل الإنشاء لكونه كيف ، لعدم إمكان تغيره واتصافه بما يستكمل به " ولا له أين ولا له حد " فينتهى ويحاط