مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 303
باب المعبود الحديث الأول : صحيح وآخره مرسل . قوله : من عبد الله بالتوهم : أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته أو بأن يتوهمه محدودا مدركا بالوهم " فقد كفر " لأن الشك كفر ، ولأن كل محدود ومدرك بالوهم غيره سبحانه ، فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر . قوله : ومن عبد الاسم : أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعنى ، أي المعبر عنه بالاسم " فقد كفر " لأن الحروف والمفهوم غير الواجب الخالق للكل تعالى شأنه ، وإنما الاسم بلفظه ومفهومه تعبير عن المعنى المقصود ، أن يعبر عنه أي ذاته المتعالي عن إحاطة العقول والأذهان والإدراكات . قوله : ومن عبد الاسم والمعنى أي مجموعهما أو كل واحد منهما . قوله عليه السلام فعقد عليه قلبه : أي اعتقد المعنى وإلهيته أو أنه يعبده اعتقادا جازما صادقا ونطق به لسانه . فإن الاعتقاد بالقلب إذا فارق الإقرار باللسان لم يكن كافيا في الإسلام ، والإيمان ، ولا بد من النطق به مع التمكن . الحديث الثاني : حسن .