شرح
لما يصدق عليه كالخبز ، ومفهوم المشروب يصدق على الماء ، ومفهوم الملبوس على الثوب والمحرق على النار ، ثم إذا نظرت إلى كل من هذه المعاني في أنفسها وجدتها غير محكوم عليها بأحكامها ، فإن معنى المأكول غير مأكول إنما المأكول شيء آخر كالخبز ، وكذا البواقي ، ولا يخفى ما فيه ، ويقال : تناضل فلان عن فلان إذا تكلم بعذره ورمى عنه ، وحاج مع أعدائه وذب عنه من نضله نضلا أي غلبه ، وانتضلوا وتناضلوا : رموا للسبق ، والإلحاد في الأصل : الميل والعدول عن الشيء ، ثم غلب استعماله في العدول عن الحق .
الحديث الثالث صحيح .
قوله عليه السلام : إن الأسماء صفات ، ربما يستدل به على أن المراد بالأسماء في هذه الأخبار المفهومات الكلية لا الحروف ، ويمكن أن يقال لدلالتها على الصفات أطلقت عليها مجازا ، أو كما أن الصفات تحمل على الذوات فكذا الأسماء تطلق عليها فلذا سميت صفات مجازا .