شرح
فوق ما عليه ، متوجه إليه ، وكل متنزل صارف عنه ولا يقال شيء فوقه في الأمرين ، وفيه إشعار بأنه ليس المراد به الفوقية بحسب المكان ، وإلا لأمكن أن يكون شيء فوقه .
" إمام كل شيء " أي علة كل شيء ومقدم عليها ويحتاج إليها كل موجود ، أو يتفرع إليه ويعبده كل مكلف أو كل شيء متوجه نحوه في الاستكمال والتشبه به في صفاته الكمالية .
والكلام في قوله ولا يقال له أمام كما مر " داخل في الأشياء " أي لا يخلو شيء من الأشياء ، ولا جزء من أجزائه عن تصرفه وحضوره العلمي ، وإفاضة فيضه وجوده عليه ، لا كشيء داخل في شيء ، أي لا كدخول الجزء في الكل ، ولا كدخول العارض ، ولا كدخول المتمكن في المكان " خارج عن الأشياء " بتعالي ذاته عن ملابستها ومقارنتها والاتصاف بصفتها والائتلاف منها
لا كخروج شيء من شيء بالبعد المكاني أو المحلى
وقوله " ولكل شيء مبتدأ " الظاهر أنه مبتدأ وخبر أي هو مبتدأ لوجود كل شيء ، وسائر كمالاتها ، ويمكن أن يكون معطوفا على قوله هكذا ، وقيل : الجملة حالية أي كيف يكون هكذا غيره والحال أن كل شيء غيره له مبتدأ وموجدا ، وهو مبدؤه وموجده ، والمبدأ لا يكون مثل ما له ابتداء .
الحديث الثالث : كالصحيح .
قوله : من أن يعرف بخلقه : أي بتعريف خلقه من الأنبياء والحجج ، بل هم يعرفون بالله على بناء المجهول ، أي يعرف رسالتهم وحجيتهم ، وإمامتهم بما أعطاهم من العلم وأيدهم به من المعجزات ، أو على بناء المعلوم أي هم يعرفون الله بما قرر لهم من الدلائل