تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وبما هداهم إليه من المعرفة ، كما قال تعالى : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ » ( 1 ) والحاصل أن وجوده تعالى أظهر الأشياء ولا يحتاج في ظهوره إلى بيان أحد ، وقد أظهر الدلائل على وجوده وعلمه وقدرته في الآفاق وفي أنفسهم ، وهو مظهر الأنبياء والرسل وفضلهم وكمالهم وهو مفيض العلم والجود عليهم ، وعلى جميع الخلق ، فهو سبحانه المظهر لنفسه ولغيره وجودا وكمالا ومعرفة كما قال سيد الشهداء عليه السلام في دعاء يوم عرفة : كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ؟ عميت عين لا تراك عليها رقيبا . إلى آخر الدعاء .

باب أدنى المعرفة

الحديث الأول : مجهول وأبو الحسن عليه السلام يحتمل الثاني والثالث . قوله عليه السلام لا شبه له ، أي في شيء من الصفات ، أو في استحقاق العبادة " ولا نظير " له في الإلهية وأنه قديم غير محتاج إلى علة ، ولا مخرج من العدم إلى الوجود " مثبت " أي محكوم عليه بالوجود والثبوت لذاته بالبراهين القاطعة " موجود " إما من الوجود أو من الوجدان ، أي معلوم ، وكذا قوله : غير فقيد ، أي غير مفقود زائل الوجود أو لا يفقده الطالب ، وقيل أي غير مطلوب عنه الغيبة حيث لا غيبة له .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 56 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 301 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي