تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
صانع للأشياء ، خارج من الجهتين المذمومتين ، أحدهما النفي إذ كان النفي هو الإبطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه إذ كان التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، ولعل السقط هنا من الناسخ الأول . قوله : والاضطرار إليهم ، إلى بمعنى اللام أو بمعنى من ، وفي التوحيد منهم إليه ثبت أنهم " إلخ " . قوله : لبيانها : وفي التوحيد لثباتها . قوله : فقد حددته ، إيراد سؤال على كونه موجودا بأن إثبات الوجود له يوجب التحديد إما باعتبار التحدد بصفة هو الوجود ، أو باعتبار كونه محكوما عليه فيكون موجودا في الذهن ، محاطا به ، والجواب أنه لا يلزم تحديده وكون حقيقته حاصلة في الذهن أو محدودة بصفة ، فإن الحكم لا يستدعي حصول الحقيقة في الذهن والوجود ليس من الصفات المغايرة التي تحد بها الأشياء ، كما قيل ، أو أن الوجود بالمعنى العام أمر عقلي متصور في الذهن ، مشترك بين الموجودات ، زائد في التصور على المهيات ، وأما حقيقة الوجود الذي هو ذات الواجب جل اسمه فلا حد له ولا نظير ولا شبه ولا ند ، فلا يعرف إلا بتنزيهات وتقديسات وإضافات خارجة عنه ، فلا ينحو نحوه الأوهام والتصورات لكن يعرف بالبرهان أن مبدء الموجودات وصانعها موجود بالمعنى العام ثابت ، إذ لو لم يكن موجودا بهذا المعنى لكان معدوما ، إذ لا مخرج عنهما وأشار إليه بقوله لم أحده
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 291 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي