شرح
قوله : فيعاني الأشياء بنفسه : معاناة الشيء ملابسته ومباشرته ، وتحمل التعب في فعله ، والمراد أنه إذا كان واحدا أحدا لا تركيب فيه ولا تأليف ، متفردا بالربوبية إذ لا يستحقها مصنوع فيباشر خلق الأشياء ، وصنعها بنفسه ويعالجها ويتحمل مشقة فعلها بذاته ، فأجاب بأنه سبحانه أجل من أن يعاني الأشياء بمباشرة ومعالجة لأن ذلك صفة المخلوق الذي لا يجيء الأشياء له أي لا يحصل ولا يتيسر له فعلها لعجزه وقصوره عن أن يترتب الأشياء على إرادته ومشيته ، فلا يتأتى له فعلها إلا بالمباشرة والمعالجة ، وهو سبحانه متعال عن ذلك ، نافذ الإرادة والمشية فعال لما يريد ، فإذا أراد وجود شيء بأسبابه يوجده مترتبا على وجود أسبابه وإذا أراده لا بأسبابه العادية يوجد لا بأسبابه على خلاف العادة .
الحديث السابع : مرسل .
باب أنه لا يعرف الله إلا به
الحديث الأول : مجهول .