شرح
الحديث الرابع : ضعيف .
إذ الظاهر أن محمد بن علي هو أبو سمينة كما صرح به في التوحيد .
قوله أوجدني : يقال أوجده الله مطلوبه أي أظفره به ، أي أفدني كيفيته ومكانه وأظفرني بمطلبي الذي هو العلم بالكيفية .
قوله عليه السلام هو أين الأين : أي جعل الأين أينا بناء على مجعولية الماهيات أو أوجد حقيقة الأين فيصدق عليها بعد الإيجاد الأين ، وكذا الكيف ، والكيفوفية والأينونية : الاتصاف بالكيف والأين ، وفي التوحيد بكيفوفية من غير أداة التعريف كنظيرتها ، وقيل : المعنى أنه لما أوجد حقيقة الأين وحقيقة الكيف ، فكان متقدما على وجودهما ، فلا يعرف بالاتصاف بهما ، وبكونه ذا كيف وأين ، وذلك بأنه هو مبدء قبل وجود الكيف والأين ، ولا يعرف المبدأ بكونه ذا كيفية أو أين ، ولأن الخالق الموجد لشيء متعال عن الاتصاف به لأن الاتصاف خروج من القابلية إلى الفعلية ، والقابل خال عن الوصف قبل الاتصاف عادم له ، والعادم لشيء وللأكمل والأتم منه لا يكون معطيا له ، فالفاعل الخالق لا يكون معطيا نفسه ما يستكمل به ، ولأن المبدأ الأول لما لم يجز عليه الخلو من الوجود ، فلو كان فيه قابلية الصفة لكان له جهتان ، ولا يجوز