تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الحديث الرابع : ضعيف . إذ الظاهر أن محمد بن علي هو أبو سمينة كما صرح به في التوحيد . قوله أوجدني : يقال أوجده الله مطلوبه أي أظفره به ، أي أفدني كيفيته ومكانه وأظفرني بمطلبي الذي هو العلم بالكيفية . قوله عليه السلام هو أين الأين : أي جعل الأين أينا بناء على مجعولية الماهيات أو أوجد حقيقة الأين فيصدق عليها بعد الإيجاد الأين ، وكذا الكيف ، والكيفوفية والأينونية : الاتصاف بالكيف والأين ، وفي التوحيد بكيفوفية من غير أداة التعريف كنظيرتها ، وقيل : المعنى أنه لما أوجد حقيقة الأين وحقيقة الكيف ، فكان متقدما على وجودهما ، فلا يعرف بالاتصاف بهما ، وبكونه ذا كيف وأين ، وذلك بأنه هو مبدء قبل وجود الكيف والأين ، ولا يعرف المبدأ بكونه ذا كيفية أو أين ، ولأن الخالق الموجد لشيء متعال عن الاتصاف به لأن الاتصاف خروج من القابلية إلى الفعلية ، والقابل خال عن الوصف قبل الاتصاف عادم له ، والعادم لشيء وللأكمل والأتم منه لا يكون معطيا له ، فالفاعل الخالق لا يكون معطيا نفسه ما يستكمل به ، ولأن المبدأ الأول لما لم يجز عليه الخلو من الوجود ، فلو كان فيه قابلية الصفة لكان له جهتان ، ولا يجوز
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي