تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
أنك كيف حكمت بتفضيلي على غيري وهو مناف للمقدمة المذكورة ، فالمراد بالتقدم والتأخر ما هو بحسب الشرف . الثالث : أن يكون مبنيا على ما ينسب إلى أكثر الملاحدة من القول بالكمون والبروز ، أي مع قولك بكون كل حقيقة حاصلة في كل شيء كيف يمكنك الحكم بتقدم بعض الأشياء على بعض في الفضل والشرف . قوله عليه السلام وفي ذلك زوال وانتقال : حاصل استدلاله عليه السلام إما راجع إلى دليل المتكلمين من أن عدم الانفكاك عن الحوادث يستلزم الحدوث ، أو إلى أنه لا يخلو إما أن يكون بعض تلك الأحوال الزائلة المتغيرة قديما أم لا ، بل يكون كلها حوادث وكل منهما محال ، أما الأول فلما تقرر عند الحكماء من أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه ، وأما الثاني فللزوم التسلسل بناء على جريان دلائل إبطاله في الأمور المتعاقبة ، ويمكن أن يكون مبنيا على ما يظهر من الأخبار الكثيرة من أن كل قديم