شرح
على العوام ، وإقبالهم إليه ، والثاني مقصوده قرب السلاطين والظلمة والتسلط على الناس بالمناصب الدنيوية .
الحديث السادس ضعيف .
قوله عليه السلام إن رواة الكتاب : يحتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن في الموضعين ، فالمعنى أن الحافظين للقرآن بتصحيح ألفاظه وتجويد قراءته وصون حروفه عن اللحن والغلط كثير ، ورعاته بتفهمه وتدبر معانيه واستعلام ما أريد به من أهله ، ثم استعمال ذلك كله على ما يقتضيه قليل " وكم من مستنصح للحديث " برعاية فهم معانيه ، والتدبر فيه ، والعمل بما يقتضيه " مستغش للقرآن " بعدم رعاية موافقة الحديث له ، وتطبيقه عليه ، ويحتمل أن يكون المراد بالكتاب ما يشمل الحديث أيضا ، فالمراد بمستنصح الحديث من يراعي لفظه وبمستغش الكتاب من لا يتدبر في الحديث ولا يعمل بمقتضاه ، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ، والأول أظهر يقال : استنصحه أي عده نصيحا خالصا عن الغش واستغشه أي عده غاشا غير ناصح ، فمن عمل بالحديث وترك القرآن فكأنه عد الحديث ناصحه ، والقرآن غاشا له .
قوله عليه السلام فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية : يعني أن العلماء العاملين يحزنهم ترك رعاية الكتاب والحديث ، والتفكر فيهما والعمل بهما ، لما يعلمون في تركهما من سوء العقاب عاجلا وآجلا والجهال يهمهم حفظ روايته ويغمهم عدم قدرتهم عليه ، لما يزعمونه كمالا وفوزا ، ويمكن تقدير مضاف أي يحزنهم ترك حفظ الرواية ، وقيل : المراد حفظ الرواية فقط ، أي يصير ذلك سبب حزنهم في الآخرة ، ومنهم من