شرح
قوله عليه السلام فكبكبوا : يقال كبه على وجهه أي صرعه فأكب ، والكبكبة :
تكرير الكب ، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى ، وقوله عليه السلام : هم قوم ، تفسير لضمير " هم " أو للغاوون ، والأول أظهر ، وذكر أكثر المفسرين أن ضمير " هم " راجع إلى الآلهة ، ولا يخفى أن ما ذكره عليه السلام أنسب لفظا ومعنى ، والعدل كل أمر حق يوافق العدل والحكمة من العقائد الحقة والعبادات والأخلاق الحسنة .
باب النوادر
أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة ولا يمكن إدخالها فيها ، ولا عقد باب لها لأنها لا يجمعها باب ، ولا يمكن عقد باب لكل منها . الحديث الأول مرفوع . قوله عليه السلام روحوا : من الروح بمعنى الراحة أو بمعنى نسيم الريح ورائحتها الطيبة ، والأول أظهر أي صيروا أنفسكم في راحة طيبة ببديع الحكمة ، أي ما يكون مبتدعا غير متكرر من الحكمة بالنسبة إلى أنفسكم فإن النفوس تكل وتعيا بالمتكرر من المعرفة ، وتكرار تذكرها ، كما تكل الأبدان بالمتكرر من الفعل ، ويحتمل أن يكون المراد ببديع الحكمة نفائسها وجلائلها ، وبكلال النفوس ما يحصلهامش
( 1 ) سورة الشعراء : 94 .