تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
أنه قال : من تعلم علما يماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار ! فقال عليه السلام : صدق جدي أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله قال : هم قصاص مخالفينا ، وتدري من العلماء ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله ، قال : هم آل محمد ، الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم ، ثم قال : وتدري ما معنى قوله أو ليقبل بوجوه الناس إليه ؟ قلت : لا ، قال : يعني بذلك والله ادعاء الإمامة بغير حقها ، ومن فعل ذلك فهو في النار . وبإسناده عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، فقلت له : جعلت فداك إن في شيعتك ومواليك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم ولا يعدمون على ذلك منهم البر والصلة والإكرام فقال عليه السلام : ليس أولئك المستأكلين إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله عز وجل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا . أقول : يمكن حمل الخبرين على بيان الفرد الكامل منها لكن لا ضرورة تدعو إليه .

باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الأمر عليه

الحديث الأول ضعيف . ولعل للعالم ههنا بحسب ما يعلمه من المسائل كما أو كيفا كاليقيني والظني والاجتهادي والتقليدي مراتب لا يتناهى ، وكذا الجاهل يقابله بحسب تلك المراتب ،