شرح
فلكل عالم شدة تكليف بالنسبة إلى الجاهل الذي يقابله .
الحديث الثاني ضعيف .
قوله عليه السلام للعلماء السوء : قال الجوهري : ساءه يسوؤه سوءا بالفتح نقيض سره والاسم السوء بالضم ، وتقول : هذا رجل سوء بالإضافة ، ثم تدخل عليه الألف واللام ، فتقول :
هذا رجل السوء قال الأخفش : ولا يقال : الرجل السوء ، ولا هذا رجل السوء بالضم " انتهى " والظاهر أن السوء هنا بالفتح مجرورا بالإضافة كالضارب الرجل ، وليس السوء في مثل هذا الموضع صفة بل مضاف إليه ، لكن الإضافة ههنا في معنى التوصيف ، أي المضاف موصوف بما أضيف إليه والمشتق منه محمول على المضاف ، وقوله : كيف تلظى أي تتلهب وتشتعل .
الحديث الثالث : حسن كالصحيح .
قوله عليه السلام : إذا بلغت النفس . قيل : المراد بالنفس الروح الحيواني فإنه قد يطلق عليه كما يطلق على النفس الناطقة ، وقيل : المراد ببلوغ النفس إلى الحلق قطع تعلقها عن الأعضاء ، والانتهاء في قطع التعلق إلى الحلق والرأس ، وهو في آخر ساعة من الحياة الدنيوية ، قال بعض المفسرين : من لطف الله بالعباد أن أمر قابض الأرواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرجلين ، ثم يصعد شيئا فشيئا إلى أن يصل إلى الصدر ، ثم ينتهي إلى الحلق ليتمكن في هذه المهلة من الإقبال بالقلب على الله تعالى والوصية والتوبة ، ما لم يعاين ، والاستحلال من أرباب الحقوق وذكر الله سبحانه ، فيخرج روحه وذكر الله على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته رزقنا الله ذلك بمنه وفضله .
قوله عليه السلام لم يكن للعالم : أي العالم بأمور الآخرة فيكون المراد بعد ظهور