شرح
منهم ، واتباع السلطان يشمل قبول ( 1 ) الولاية منهم على القضاء ونحوه ، والخلطة بهم والمعاشرة معهم اختيارا والرضا بها .
قوله عليه السلام فاتهموه على دينكم ، أي لا تعتمدوا على فتاويهم وقضاياهم في الدين ولا تسألوهم عن شيء من المسائل .
الحديث السادس مرسل .
قوله عليه السلام ليباهي : المباهاة والمماراة : المجادلة ، والمراد أن من طلب العلم لتحصيل الرئاسة ومن وجوهها التي يناسب طلب العلم المفاخرة وادعاء الغلبة به وذلك مع العلماء لا يصل إلى النزاع والجدال ، حيث لا يمارون لعلمهم بقبحه ومع الجهال المتلبسين بلباسهم يورث النزاع والجدال ، ومنها صرف وجوه الناس إليه من العالم الرباني فتحصل له الرئاسة ( 2 ) .
قوله عليه السلام فليتبوأ مقعده من النار : أي يتخذها منزلا والأمر للتهكم قال الجزري معناه لينزل منزله في النار ، يقال : بوأه الله منزلا أسكنه إياه وتبوأت منزلا : اتخذته ، وقوله عليه السلام : إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها دليل لما قبله ، وأهل الرئاسة من أوجب الله على عباده المراجعة إليهم ، والأخذ عنهم والتسليم لهم من أئمة الحق صلوات الله عليهم .
وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، فقلت له : وكيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمه الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله فقد روي لنا عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) وفي نسخة : قبوله الولاية .
( 2 ) وفي نسخة : لتحصل به الرياسة .