تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
الشيطان عليكم ويوقعكم في الشبهات ، وقيل : يعني ينبغي أن يكون اهتمامكم بالعمل لا بكثرة السماع والحفظ إلى حد يضيق قلوبكم عن احتماله ، وذلك إنما يكون بترك العمل ، لأن العالم إذا عمل بعلمه لا يضيق قلبه عن احتمال العلم ، وقوله عليه السلام فإذا خاصمكم ، تنبيه على دفع ما يتوهم من أن القناعة من العلم بما يسعه القلب يؤدي إلى العجز عن مخاصمة الشيطان بأن الإقبال على الشيطان بما تعرفون من العقائد المعتبرة في أصل الإيمان يكفي في رفعه ، فإن كيد الشيطان كان ضعيفا ، والمراد بقوله : خاصموا ( 1 ) بما ظهر لكم من قدرة الله عز وجل : خاصموه بآثار قدرته الظاهرة في الرسول أو على يده الدالة على رسالته وبآثار قدرته الظاهرة في الوصي من فطانته وعلمه وصلاحه بعد تنصيص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عينه أو صفاته وبما ظهر من قدرته تعالى في كل شيء ، فإنه يدل على قدرته علي إنشاء النشأة الآخرة وأثابه المطيع وتعذيب العاصي ، فإن بهذه المعرفة تنبعث النفس على فعل الطاعات وترك السيئات ثم كلما ازداد عملا وسيعا ازداد بصيرة ويقينا . باب المستأكل بعلمه والمباهي به أقول : أراد بالمستأكل بعلمه من يجعل العلم ( 2 ) وسيلة لتحصيل الدنيا ، والأكل هنا أعم من الأكل بالمعنى اللغوي وهذا مجاز شائع . الحديث الأول : ضعيف على المشهور ، معتمد عندي .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ لكن في المتن « خاصموه » والأمر سهل . ( 2 ) وفي نسخة : علمه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 147 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي