شرح
باب النهي عن القول بغير علم
الحديث الأول مجهول .
قوله عليه السلام أن تدين الله بالباطل ، أي تتخذ الباطل دينا بينك وبين الله تعبد الله عز وجل به ، سواء كان في القول والاعتقاد أو في العمل ، والمراد بالباطل ما لم يؤخذ من مأخذه الذي أمر الله تعالى بالأخذ منه ، والمراد بالإفتاء بما لا يعلم ، الإفتاء بما لم يؤخذ من الكتاب والسنة على وجه يجوز الأخذ منهما على هذا الوجه ، أو إفتاء من لا يكون أهلا لاستنباط ذلك منهما .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله عليه السلام برأيك : أي لا بالأخذ من الكتاب والسنة على منهاجه .
قوله عليه السلام : أو تدين بما لا تعلم : قال بعض الأفاضل أي أن تعبد الله بما لا تعلمه بثبوته بالبراهين والأدلة العقلية ، أو بالكتاب والسنة ، والأدلة السمعية ، ويحتمل أن يكون من دان به أي اتخذه دينا ، يعني إياك أن تتخذ ما لا تعلم دينا ، وأن يكون تدين من باب التفعل أي تتخذ الدين متلبسا بالقول فيه بما لا تعلم ، والدين اسم لجميع ما يتعبد الله به والملة .