تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
قوله عليه السلام : ما حق الله على العباد ؟ أي فيما آتاهم من العلم وأخذ عليهم من الميثاق ، وإلا فحقوقه تعالى عليهم كثيرة ، وقيل : أي الحق الواجب الثابت الذي يطالب به صاحبه ، وسؤاله عن الحقيق بهذا الاسم من بين الفرائض والواجبات . الحديث الثامن حسن على الظاهر . قوله عليه السلام إن الله خص : في بعض النسخ بالمعجمة بعد المهملة من الحض بمعنى الحث والترغيب ، فيقدر كلمة على في أن لا يقولوا أي حث عباده بالآيتين على أن لا يقولوا قبل العلم ، ولا يردوا إلا بعد العلم ، ويحتمل أن يكون أن لا يقولوا تفسيرا لحثه تعالى و " لا " في الموضعين حينئذ للنهي ، وعلى الأول للنفي وفي أكثر النسخ خص بالمهملة بعد المعجمة أي خص هذه الأمة ، والتعبير عنهم بوصف العبودية مضافا إليه سبحانه لتشريفهم وتعظيمهم من بين الأمم بإنزال آيتين من كتابه وإعلامهم بمضمونها ، دون سائر الأمم ، وقوله : أن لا يقولوا بدل من آيتين وعطف قوله وقال عز وجل على " خص " من عطف أحد التعبيرين عن الشيء على آخر ، لمغايرة بينهما على بعض الوجوه ، ويحتمل أن يكون الباء في قوله : بآيتين للسببية ، وحرف الصلة في أن لا يقولوا مقدرا ، وعلى التقديرين لا يخلو من تكلف ، ويحتمل تقدير اللام في أن لا يقولوا ، ولعله أظهر ، ثم اعلم أن الظاهر أن المراد بالرد التكذيب والإنكار ، لما لم يبلغ علمهم إليه مما وصل إليهم من الله تعالى ، أو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وحمله على رد الجواب بعيد .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 169 . ( 2 ) سورة يونس : 40 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي