تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
« المعتبر » : أنّ دعوى الإجماع مكابرة . وأمّا عن الروايات المذكورة ، فبأنّها غير صحيحة ودلالتها قاصرة من حيث شمولها على نقض الوضوء بالكذب ، والمراد نقض كمال الوضوء كنفي صلاة جار المسجد في داره وكذلك نقض كمال الصوم فيراد من إفطار الصوم بالكذب نفي كماله لا إفطاره حقيقة ، وذلك بوحدة السياق . ويؤيّده ما ورد في بعض روايات الباب من إفطار الصوم بالغيبة ، كما في رواية « عقاب الأعمال » عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حديث قال : « ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ونقض وضوؤه . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 5 .الخبر ، ورواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث قال : « والغيبة يفطر الصائم وعليه القضاء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 8 .، ورواية « تحف العقول » عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في وصيته لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : « يا علي احذر الغيبة والنميمة فإنّ الغيبة تفطر والنميمة توجب عذاب القبر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 10 .. وفيه : أنّه لا مجال لأصالة البراءة بعد قيام الدليل المعتبر على الإفطار بالكذب ، ولو لم يكن في المسألة إلَّا موثّق سماعة لكفى في الفتوى بالإفطار بالكذب . وأمّا معنى قوله ( عليه السّلام ) : « وهو صائم في رواية أبي بصير ، فهو : أنّه حال كونه صائماً قد كذب ، وليس معناه أنّه صائم حقيقةً بعد ارتكابه بالكذب بحيث لا قضاء له . ويحتمل أن يكون المراد أنّه صائم تأدّباً . وأمّا الروايات الحاصرة فليست فيها رواية حاصرة لجميع المفطرات عدا الكذب المذكور .