السادس : تعمّد الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمّة صلوات الله عليهم على الأقوى ( 50 ) .
شرح
الاغتسال . وهذا الوجه أوجه عند المصنف ( رحمه الله ) .
وأوجه منه ما ذهب إليه بعض الأعاظم ( رحمه الله ) في تقريره « مستند العروة الوثقى » من وجوب القضاء عليه لا من جهة إلحاقه بالأوّل ، بل من حيث إنّ الذهول والغفلة لا ينفكَّان عن النسيان فتشمله النصوص الدالَّة على وجوب القضاء على من نسي الجنابة حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 1 : 210 ..
( 50 ) اختلف فقهاؤنا في فساد الصوم بالكذب على الله ورسوله والأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين فقال جماعةٌ : إنّه يفسد منهم الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيّد المرتضى في « الانتصار » والسيّد أبو المكارم في « الغنية » ، وادّعى الأخيران الإجماع عليه ، ونسبه في « الرياض » إلى الأكثر ، وفي « الدروس » : المشهور الوجوب وإن ضعف المأخذ .
وقال جماعة أُخرى بعدم الفساد منهم العمّاني والسيّد ( رحمه الله ) في « جمله » والحلَّي والمحقّق ( رحمه الله ) في « المعتبر » و « الشرائع » والعلَّامة في « التذكرة » و « المختلف » ، ونسبه في « الحدائق » إلى المشهور بين المتأخّرين .
والقول الأوّل هو المختار .
وتدلّ عليه موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ؟ فقال : « قد أفطر وعليه قضاؤه » ، فقلت : فما كذبته ؟ قال : « يكذب على الله وعلى رسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 1 ..